علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

95

كتاب المختارات في الطب

عرض فيه حمرة ونفخة حتى يظن من يراه أنه لسع حيوان ، وسببه انصباب مادة صفراوية أو دموية أو اجتماعهما وفيهما ملوحة . العلاج : الفصد واسهال الطبيعة بمطبوخ الإهليلج والبنفسج والتمر الهندي والاجاص والترنجبين ويشرب المريض من ماء التمر الهندي بسكر ويكحل العين بالشادنج المغسول ويقتصر من الغذاء على المزورات . فصل في الشرناق ( مرض خاص بالجفن الأعلى ) وهو ورم يحدث في سطحه الاعلى حتى لا يكاد أن يرتفع الجفن ويلاصق أعلى العين ويكون في جوف هذا الورم جسم شحمي لزج منتسج بعصب وغشاء ، وأكثر ما يعرض للصبيان أو لمن تغلب على مزاجه الرطوبة وقد تعرض معه نزلات ودمعة ويسترخي الجفن ، ولا يقوى صاحبه على ضوء الشمس ويعرض لهم الدمعة والعطاس وإذا كبس موضع الشرناق بإصبعين مفرقتين انفتح ما بينهما . العلاج : يلطف التدبير وينقص الامتلاء من البدن ويخرج الشرناق بالحديد بان يجلس جاثيا ويجلس خلفه إنسان يمسك رأسه ، وإن كان ممن يخاف أن يضطرب فيلزم انسان آخر بيديه ثم يلزم الجفن ويمده إلى أسفل ويأمر العليل أن يرفع حاجبيه ويكبس الشرناق حتى ينتو ويظهر ، فإن كان صغيراً لا يظهر تجذب فتيلة صلبة من خرقة بطول الجفن وتضعها في أصل الهدب ، وكبست ابهام يدك اليسرى على الخرقة مع جذب إلى أسفل فشق عنه الجلد بمبضع مدور الرأس بالعرض وعمق حتى تشق جلدة الجفن وجلدة الشرناق وشرط بمقدار نصفين من الفصد ، واحذر أن تخرق الغضروف فإذا ظهر الشرناق ولن يظهر حتى تشق الجلدة التي تختص به ثم حركه يمنة ويسرة وفوق أسفل وخذه برفق لئلا ينجذب معه بعض عضل الجفن واحذر أن يبقى ، ثم